الشيخ الطوسي
308
التبيان في تفسير القرآن
وقتادة : معناه سمعت وأطاعت أي كأنها سمعت بأذن وأطاعت بانقياد لتدبير الله . تقول العرب أذن لك هذا الامر أذنا بمعنى أسمع لك قال عدي بن زيد : أيها القلب تعلل بددن ، إن همي في سماع وأذن وقال آخر : صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم اذنوا ( 1 ) أي سمعوا وقال عدي بن زيد : في سماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ما ذي مشار 2 ) وقيل إن معنى و ( حقت ) حق لها أن تأذن بالانقياد لامر ربها ، يقال : حق له أن يكون على هذا الامر بمعنى جعل ذلك حقا . وقوله ( وإذا الأرض مدت روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( تمد الأرض يوم القيامة مثل الأديم ) ومعنى ( مدت ) بسطت إن الله تعالى يأمر بأن تمد مد الأديم العكاظي حتى يزيد في سعتها . وقيل معناه إنها تبسط باندكاك جبالها وآكامها حتى تصير كالصحيفة الملساء . وقوله ( وألقت ما فيها وتخلت ) معناه القت ما فيها من المعادن وغيرها ، وتخلت منها ، وذلك مما يؤذن بعظم الامر كما تلقي الحامل ما في بطنها عند الشدة وقال قتادة ومجاهد : أخرجت الأرض أثقالها . وقوله ( وأذنت لربها وحقت ) قد فسرناه وليس هذا على وجه التكرار ، لان الأول في صفة السماء والثاني في صفة الأرض فليس بتكرار وهذا كله من أشراط الساعة وجلائل الأمور التي تكون فيها . وجواب ( إذا السماء انشقت ) محذوف وتقديره إذا كانت هذه الأشياء التي ذكرها وعددها رأى الانسان ما قدم من خير أو شر ، وقيل جوابه في ( إنك كادح ) قال ابن خالويه الفاء مقدرة
--> ( 1 ) مر في 5 / 44 ( 2 ) مر في 5 / 287 .